إن الصامتين في المجتمع .. وإن بدوا كذلك .. فإنهم لا يبقون هكذا على الدوام إن صوتهم يرتفع بأسلوب أو بآخر .. من حين إلى حين فهو يجلجل إلى الآفاق عند الصلاة وعند الدعاء .. في حلقات الذكر ، في رحاب المساجد والكنائس والمعابد يرتفع إلى الآفاق في ملاعب الكرة .. وفي الملاهي والبارات ، يرتفع بالنكات ذات المضمون السياسي والاجتماعي يرتفع عن طريق الرسائل الشفاهية للموتى وعن طريق الكتابة والرسم على جدران المباني ، وفي داخل دورات المياه العمومية ..............د/ سيد عويس .. من كتاب (هتاف الصامتين)

الخميس، 29 أكتوبر 2009

تعقد الواقع وأزمة العقل البسيط / مقال


تعقد الواقع وأزمة العقل البسيط
د. السيد نصر الدين السيد – أستاذ إدارة المعرفة بجامعة كونكورديا – كندا

تتعدد العبارات التي يستخدمها علماء الاجتماع وغيرهم من الأكاديميين في وصف المجتمع الحديث .. فالبعض يطلق عليه مجتمع ما بعد الصناعة انطلاقا من حقيقة تجاوز عدد العاملين في قطاع الخدمات نسبة هؤلاء العملون في كل من قطاعي الزراعة والصناعة إذ تتجاوز نسبة العاملين في قطاع الخدمات في مجتمعات أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان نسبة 70 % من مجمل القوى العاملة .. والبعض الآخر يسميه مجتمع المعلومات انطلاقا من الدور المحوري الذي تلعبه منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع أنشطة المجتمع.. وأخيرا بدأ شيوع استخدام عبارة مجتمع المعرفة في وصف المجتمعات الحديثة انطلاقا من الدور المتزايد الذي باتت المعرفة بكل أنواعها تلعبه في إنتاج الثروة وعلى الرغم من تعدد المسميات واختلاف منطلقاتها إلا أن التسمية الأساسية التي تميز أي مجتمع حديث هي سمة التعقد الشديد بأبعادها الثلاثة: (التنوع الفائق) ، (التواقف المتزايد) ، (التغير المتسارع)
أبعاد التعقد
يتعلق (التنوع الفائق) بتعدد وتنوع مكونات المجتمعع المادية والمعنوية والبنيوية.. فعلى سبيل المثال يبلغ عدد السلع المتداولة في مجتمع مدينة نيويورك عشرة بلايين سلعة في حين لا يتجاوز عدد السلع التي يعرفها ويتسهلكها مجتمع قبيلة يانومامو التي تعيش في غابات الأمازون المئات. ....... أما ثاني أبعاد التعقيد: التواقف أو الاعتمادية المتبادلة (interdependence) فيتعلق بطبيعة العلاقات بين المجتمع الحديث والتي تتميز باعتماد وجود كل مكون من هذه المكونات وأفعاله على إمكانيات وأفعال بقية المكونات..... وأخيرا البعد الثالث من أبعاد التعقيد: التغير المتسارع، فلقد أضحت معدلات التغيير خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين خمسة أضعاف متوسط معدلات النغيير في القرن العشرين ..................
مأزق العقل البسيط
يشكل تعقد الواقع بأبعاده الثلاثة تحديا للعقل البسيط .. فآليات تفكير هذا العقل القائمة على الثنائيات تحد من قدرته على فهم ظواهر هذا الواقع وتفسير أحداثه.. فرؤيته للأمور تختزل ثراء ألوان الواقع المعاش إلى لونين فقط : الأبيض والأسود. .. رافضة بذلك الاعتارف بوجود الرماديات.. أما احكامه على الأفكار فلا تخرج عن حكمي الصواب المطلق والخطأ المبين لذا نراه يكره التعدد والتنوع فيعمد عند تحليله لظواهر الواقع وأحداثه إلى إغفال أغلب العناصر الداخلة في تشكيلها .. وهو إغفال لا يحكمه منطق العلم بقدر ما يحكمه منطق العاطفة أو المصلحة .. أما نظرته إلى طبيعة العلاقات بين مكونات الواقع المعاصر فتحكمها ثنائية القبول المطلق والرفض اللامحدود أو ثنائية الفسطاطين التي لا مكان فيها لمفهوم التواقف أو بلغة نظرية المباريات يعتبر العقل البسيط العلاقة بين أي طرفين كمباراة صفرية نتيجتها النهائية هي طرف غالب وطرف مغلوب وأخيرا يقف العقل البسيط أمام التغيير المتسارع موقف قلة الحيلة إذ لا تسمح له إمكانياته بالمشاركة في صنعه ولا تسمح له قدراته باستيعابه والتكيف معه ليقع في فخ الاغتراب وهكذا لا يجد العقل البسيط أمامه للهروب من هذا الفخ إلا طريقين: أولهما التشبث بإعادة إنتاج حقبة تاريخية يطلق عليها اسم العصر الذهبي أما الطريق الثاني فهو العروب نت عالم الشهادة إلى عالم الغيب متلمسا الراحة في الفردوس المنشود.


نقلا عن جريدة القاهرة عدد الثلاثاء 27 نوفمبر 2009
www.alkaheranews.gov.eg


كلمات ألبوم دبكات

دبكات
خبطة قدمكن
يا حجل صنين
عللي عللي
بيي راح مع هالعسكر
دقوا المهابيج
دبكة دوارة
يا شاويش الكراكون
ما نام الليل
يا غيم الصيف
يا جبل الشيخ
مضوية
غمر الغداير
عابالي يا قمر

خطة قدمكن
يا قمر مشغرة يا بدر وادي التيم
يا جبهة العالي و ميزرة بالغيم
قولوا إنشا الله القمر يبقى مضو و قمر
لا يطال عزو حدا و لا يصيب وجو ضيم
خطة قدمكن عالأرض هدارة
إنتوا الأحبا و إلكن الصدارة
خطة قدمكن عالأرض مسموعة
خطوة العز جبهة المرفوعة
و يا حلوة اللي عالحلى عم توعى
عنقك العقد و إيدك الإسوارة
طالع عاشهب النار مهرك طالع
و البرج بالزيني الغريبي والع
ضحكت صبيي و حليت المطالع
شعرك قصيدة و الخصر بزارة
طيري و خلي هالقلوب يطيروا
بلكي الهوا بيبعد نواطيرو
يا صبح ورد و زقزقوا عصافيرو
إنت الهوى يا نجمة القمارة

يا حجل صنين
يا حجل صنين بالعلالي يا حجل صنين بالجبل
خبر الحلوين على حالي خبر الحلوين يا حجل
يا حجل عالمي إنتا و رايح زور هاك الحي رايح رايح
و جيب خصلة في عالجوانح و زقرنا عالمي يا حجل
يا حجل و إنزل عالبيادر سابق الخيال إنت و طاير
و إن أنا عالبال حبي خاطر قلو صرت خيال يا حجل
بيتهن عامطل هيك القاطع عالدنيي بيهل بابن واسع
أنا بدي فل صوبن راجع و إنتا وحدك ضل يا حجل

عللي عللي
يوه يوه يوه يوه يوه عللي
عللي عللي طير و عللي عللي فرس و قمر التلي
عالعنقود عيد الغلي أوف عللي
عللي عللي بلد مروج و الهوا سجرة عم بتموج
سبقتنا قصتنا و إنشتل الورد بحارتنا
و عيونك قمريتنا و إسأل إسأل إسأل عللي
عللي طاير بالمواويل و الهوا سجرة عم بتميل
غنيي منسيي عادروب الأرض الجبليي
مكتوبي على عينيي و إسأل إسأل إسأل عللي
جايي جايي و تكي عالباب يحكي عتبو للأحباب
حنينا و حبينا و بليالي الشوق إتلاقينا
و إيامك تعب علينا و إسأل إسأل إسأل عللي

بيي راح مع هالعسكر
بيي راح مع هالعسكر حمل سلاح راح و بدر
بيي على بيي عمر حارب و إنتصر بعنجر
ختلك زوادة عالكرم البلوادي
قلتلك خبرني حكايي حكيتلي عابلادي
شفت جبال العم تتمخطر و مزارع تخضر و تكبر
و لما طلعنا سويي عالضيعة الجرديي
قلتلك هالسمرا حلوي بس بعيدي عليي
قلتلي في صفرا أكبر بدنا نتعب فيها أكتر
يا بو السيف القاطع ملعب خيلك واسع
و قواص الزيني منصوبي لعزك إنتا و راجع
و الصبايا ترش العنبر و بلادي عإيدك تعمر

دقوا المهابيج
تلفي خيامن لهن من الصحارى البعيدي
و تضوي على ظلهن نار الليالي السعيدي
و ما في حدا يدلهن عن الجراح الوجيدي
و ترحل خيامن لهن و أني وحيدي
يابا أوف يابا أوف
دقوا المهابيج خلي الهوا جنوبي
صوت المهابيج ينده يا محبوبي
و الريح السودا تهيج دقوا المهابيج
شدوا الخيام غرب جناح الطير
و هوا الخيام يندهني شد السير
و الريح السودا تهيج دقوا المهابيج
على باب الليل صوت علينا الديب
و نسيم الليل ياخد عتب و يجيب
و الريح السودا تهيج دقوا المهابيج
عالالا و لا لا و لا لا
شمس الضحى خيالة عيني يا لالا شوقي يا لالا
غربوا صوب العالي و ضو القمر ناطرهن
و أني لاٌقعد لحالي ويلي في الليالي أنطرهن
أني لأشرف عالوادي و قلا يا شمس غيبي
خوفي نورك يحرقني ويلي و ما يعرفني حبيبي
تحت الشجر سهراني و قدح بالسور عيوني
خوفي النعس ياخدني ويلي و إنتوا تروحوا تنسوني
قلبها الولهان عا نجما
واهدر بسيوف يا ويل حامي
يا ويل يا ويل ياخدني لحالي
أخذوا حبي و راحوا شمالي
يا ويل يا ويل يا ويل حالي
أخذوا حبي و راحوا شمالي

دبكة دوارة
أوف يابا أوف
دوارة عالدوارة دار الحكي
هجروا الأحبا الحارة ليش البكي
دوارة دورتيني سهل و جبل
تحت الندي نسيتيني و بالي انشغل
ما سألتي ما ذكرتيني و غيرك سأل
و إنهدت الياسمينة و علقا تكي
دوارة علي داير صبح و مسا
و بفية الضفاير عمره انتسى
و قاسي يا هوى صاير ليش القسى
صبية شعرا طاير و ملبكى
دوارة علي قاصد يقطف حبق
و بأيام الحصايد قلبو أحترق
قالت لي شفتك قاعد تكتب ورق
قلتلها القصايد كلن لكي


يا شاويش الكراكون
أرضك غنيي ماشاالله
بيوتك رضيي من الله
عاجبالك العز رايي عليي خاف الله
يا شاويش الكراكون و حياتك لا تآخرنا
إم الأصفر عالبلكون قالت بدا تنطرنا
يا شاويش الكراكون الكراكون الكراكون
ردت ردت قمطتها عالغرة العسليي
و الشوق اللي بلفتتها من إيام الصيفيي
و لما طارت غرتها و الهوا لوح جبهتها
غربتنا بجوز عيون عيون عيون عيون عيون
شدت شدت زنارا عازهور الخصر المايل
و الياقوت المحتارة مشغولي بالجدايل
و لما بهيك الإشاره يقلا بحبك يا جارا
قالت حبي كلو جنون جنون جنون جنون جنون

ما نام الليل
ما نام الليل سهران محبوبي شفتو من بعيد و ما عرفتو مين
نحنا رايحين و الهوا جنوبي و هني عالدار يا دار جايين
طار الحمام طار من خلف الدار طار
و حبيبي بعدو حبيبي و النار تزيد نار
ينده من فوق و يقول لا تنامي جايي من البرد و كروم التين
خايف لتروح بالشوق إيامي صاروا الإيام عاحدود تشرين
يا قمرنا روح روح جايي الحبيب روح
و السمرا تكت عاحالا لايل الهوى يبوح
يا دنيي كيف ما كنتي كوني ينسونا الناس و صار تخمين
حبيبي ساكن بلون عيوني عيوني الحلوين عاطول حلوين
علي الدار يا حبيبي .. على الدار يا حبيبي

يا غيم الصيف
يا غيم الصيف من فوق بعيونك منشان الصيف عنا جوال
وعدي من وين يا ليل يكونك مرسال يغيب و يكون مرسال
يا نايم ليل روح صوتك مبحوح و لوح
ليلي بتبكي عابابي بيكفيني جروح
يا هيك الحب يللي إشتفنالك حدثتك قلي كيف الحال
مشتاقة كتير و الدرب بعيدي ياخدني الشوق و الشوق خيال
قلي مين راح مين سافر و إرتاح مين
و النسمي تبكي عالنسمي فالباستين
زهر يا حب عاسطوح جديدي يا همي إنت و الشوق جبال
مشتاقة كتير و الدرب بعيدي ياخدني الشوق و الشوق خيال

يا جبل الشيخ
يا جبل الشيخ يا قصر الندي
و حبيبي بكير لعندك غدي
يا جبل الشيخ رباك الهوا
و حبيبي و أنا ربينا عالهوى
و يا جبل العالي لو تعرف بحالي
هديت رياحك و قلبي ما هدي
يمرقوا و بيروح من عنا القمر
و على البال تعن ايام الزغر
يا لون اليمامي و يا تفاح الشامي
تعزمنا منقلك رح نجي غدي

مضوية
مزروعة مزروعة جناين داير من دار
و بتضلا موجوعة تاتعطي الأرض قمار
مضويي مضويي بالعز و بالأشعار
بتموج و متكيي عالزنبق ليل نهار
يا بيوت البتلالي عاتلال و خلفا تلال
عالي وردك عالي و زرارو ما بنتطال
وصلني وصلني خدني لا تسألني
عاشي نسمي إحملني و إشلحني بهاك الدار
حياني و غرقاني بالغيم و بالشربيش
با بنية تعباني بعيونا الحلوين
بكتني إيامو البيت الحلوي خيامو
بهالباب القدامو في ورد و بنك جرار
كرمك الله يزيدو اللى مشعشع هون و هون
الخير البعناقيدو عم بيفيي عالكون
فتحتلي لحالك طاقة عالأرض المشتاقة
يللي قلبك باقة حب و آلفة و قمار
يابا يابا يابا يابا ياباأوف
لاقونا يا أهل الدار
جبنا الورد غمار غمار
لاقونا يا أهل الدار
جمعناها نجوم الليل
لاقونا يا أهل الدار
و سيجنا داير من دار
لاقونا يا أهل الدار
دنيي ترفرف عالميلين
و طير مشوح مدري منين
بعدك يا نبتات العين تودينا و تدق خبار

غمر الغداير
و تمرق صبيي تمشور دغوش الإغياب
ترندح قصيدي غيبتها من كتاب
و يا شعرها الناطر شي إيد تجدلو
بعدك زغير عالمحبي و العذاب
غمر الغداير طاير عالريح طاير طاير
يا شعر من ليل و بكي بالبال ضلك طاير
قطر الندي حب الندي نقط عالورد و هدي
يا طير عالنبعة غدي غنيلي هالباشاير
وين العسل شهد العسل لما مرق شالا و هدل
وميت بإيدا عالجبل و إتعلت العماير
يكتب صالا يودي صالا لعيونا و يحلى العلا
تتلفت و تضوي على لفتاتها المناير

عابالي يا قمر
عابالي عابالي عابالي عابالي لاقيك يا قمر
عابالي إجيلك لحالي غنيلك تايحلا السهر
عابالي عابالي يا صفو الليالي
عابالي إجياك لحالي غنيلك تايحلا السهر
عابالي غنيلك حبيبي غنية ليالي الهوى
و يهب الهوا يا حبيبي سلملي يا هبوب الهوا
يا هبوب الهوا يا هوا رجع ليالينا سوى
و إنكنو مش راجع حبيبي يا هوا يوديلي خبر
يا سجرا عباب الحبايب مشتلقا و اللون ليلكي
و رح نتكي عباب الحبايب مطرح ما البنفسج بكي
و بغني غنيي لكي غنيي ملياني بكي
يا ريتو ما كان في مراكب يا ريتو ما كان في سفر
لا بدي أساور و عقودي و لا بدي شالات القصب
و لا بدي خواتم جديدي حبيبي الدهب يا دهب
حبيبي يا ورد و عنب منديلي من دموع و عتب
و إنكنو مش راجع حبيبي يا هوا يوديلي خبر

دبكة الميج
الميج بو الميج يا بو الميجانا
أعراسنا غناني و هوا و حب و هنا
عقبالهن يتجوزوا كل ال أجو
و بعرسهن يتفرجوا عارقصنا
يا ليل نسم بالهوا عأهل الهوى
نسهر سوى و نحكي سوى يا حبابنا
هب الهوا و ميل جنى أغراسنا
و نادولنا نواطيرنا و حراسنا
ما أجملك بالحب يا ليالي الجبل
زيني عا زينات الدنيي أعراسنا
عريسنا بليل الهنا يبقى لنا
و تبقي لنا يا أرضنا و يا بلادنا
دنيتنا الوعر الصخر الزهر الوردات
حكايتنا القلب الحب الدرب الحنوات
شو حلوي يا ضيعتنا يا دنيتنا
فيك زرعنا محبتنا و حلوي الكرمات
و الليل العاطي سرارو و مضوي دارو
نزلوا بضيعتنا قمارو يحكوا حكايات
دنيتنا الوعر الصخر الزهر الوردات
حكايتنا القلب الحب الدرب الحنوات
قصتنا القلب الحب الدرب الحنوات

دبكة لبنان
دبكة لبنان بالملقى دبكة شيل السواعد
نزلوا الفرسان عالحلقة و السيف الأبيض واعد
ضاق الميدان بضيوفو و الملعب لان لسيوفو
طلوا الغزلان تيشوفوا و الساعد يشبك ساعد
نزلوا الصبايا يضحكوا بخصورن العيوقا
ما تقول خيال اتكوا عرماحن الممشوقا
و دراج الدار علياني بشلوح النار تعباني
شاعر حامل غمر غناني و قاصد جيرتكن قاصد
خطروا الأصايل يرمحوا وصلوا عباب الساحة
زاح البرج من مطرحو لخيولن الرماحة
طل من غياب و اطلع و أرتج الباب و أتشرع
يا سنين العز العم يرجع قصرك عالعالي صامد
على الدار رجعوا صحاب الحاميي
خلوا الدار بالباشاير معليي
وين العيد وين عيون الدباحة
تشيل العيد و ترشو ملو الساحة
و من بعيد طلوا خيول الرماحة
زيد و زيد عمر صحاب الحاميي
يحلى يحلى ... يحلى لعيونك
يعلى يعلى ... يعلى و معافى
و مسيجة بالعز مسيجة
و مسورة بالخيل مسورة
و محصنة عالعالي محصنة و منورة

مراكبنا عالمينا
مراكبنا عالمينا يا رجعة الصواري
قلبي ناطر عالمينا و حبيبي منو داري
ضحكتلك شواطينا يا مراكبنا العالمينا
نطرني عالرمل و قال بكرا أنا جايي
لوحتلو بهاك الشال و الدمعة مخبايي
ماتاري حبيبي حد الشمس الغريبي
عم يكتب أسامينا يا مراكبنا العالمينا
ياما صليت و طليت عالبحر قدامي
حتى شوقك صوب البيت راجع بالسلامي
مش عابالي هديي من جزيري منسيي
ردي لي ليالينا يا مراكبنا العالمينا
رجعوا البحارة و الريح مربوطة عالياطير
و البحر مزيح تزييح و قلبي الناطر ناطر
يا خضرا و سلامي يا جوانح الحمامي
يا زهرة شواطينا يا مراكبنا العالمينا

كلمات ألبوم شط اسكندرية

شط إسكندرية
شط إسكندرية يا شط الهوى
رحنا إسكندرية رمانا الهوى
يا دنيا هنية و ليالي رضية
أحملها بعينيه شط إسكندرية
البحر و رياحو و الفلك الغريب
يحملها جراحو و يرحل في المغيب
يتمهل شوية و يتودع شوية
و تعانق المية شط إسكندرية
ليالي مشيتك يا شط الغرام
و إن أنا نسيتك ينساني المنام
و الشاهد عليه غنوة أمارية
و النسمة البحرية و شط إسكندرية

أمس أنتهينا
أمس إنتهينا فلا كنا و لا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيان
طاف النعاس على ماضيك و أرتحلت حدائق العمر بكياُ فأهدأ الآن
كان الوداع أبتسامات مبللة بالدمع حينا وبالتذكار أحيانا
حتى الهدايا و كانت كل ثروتنا ليل الوداع نسيناها هدايانا
شريط شعر عبيق الضوء محرمة و نجمة سقطت من غصن لقيانا
أسلمتها لرياح الأرض تحملها حين الهبوب فلا أدركت شوطئنا
يا رحلة في مدى النسيان موجعة ما كان أغنى الهوى عنها و أغنانا

فتحهن علي
فتحهن علي القمر شو إلو
هول ألف غنيي عيونك يا حلو
جابتلي العصفورة علبي فيها لعب
يوقعوا بجورا بنت و صبي دهب
و اسأل أنا قلبى كيف الدنيي بزورا
تبكي و عا العلبي تغمز العصفورة
صحيح رح حبك خبيلك وخبي
و ما يوجعك قلبك لأ يوجعك قلبي
إلك أنا و من هالورد يسألك
شو الزهر يفنى الزهر أبقى أنا إلك

رجعت في المساء
رجعت في المساء كالقمر المهاجر
حقولك السماء حصانك البيادر
أنا نسيت وجهي تركته يسافر
سافرت البحار لم تأخذ السفينة
و أنت كالنهار تشرق في المدينة
و الريح تبكي في الساحة الحزينة
أعرف يا حبيبي أنك ضل مائل
و أن أيامك لا تقيم و كالمدى تبعد ثم تبعد
أعرف يا حبيبي و تحت سقف الليل و المطر
و بحضور الخوف و الأسماء و العناصر
و كل ما لا أسم له في الكون
أعلن حبي لك و إتحادي بحزن عينيك
و أرض الزهر في بلادي و ينزل المساء

من روابينا القمر
من روابينا القمر جاءه أمله خبر
جايلته رندلى و دمى الحسن الآخر
طالما فاجئنه حافيا فوق الزهر
مزقت من ثوبه نزوات لا تذر
هم ما هم و من غزلنا يكسى القمر
العذارى حوله في الربى عقد شرر
ضحكة طافرة و نشيد في الأثر
و المساء المنتحي بعد هاتيك الصور
ذاهل شال به صوتنا المختكر
و الروابي نهضت فوق تجوال النظر
يا ترى العمر قمر

سيد الهوى
سيد الهوى قمري مورق الجمال طري
دائم الوجد و الغوى سيد الهوى قمرى
وجهه الغض حين لاح عصف الليل بالحلي
و بكت زهرة الملاح مذرئة شعره الفتي
و أنا أغسل الندى عن ملاعب الشجر
أكتب الشوق موعدا في وريقة العمر
طالع الخصر بالهتاف و حكى صوته المدل
يا شراع على ضفاف من ضفاف السنا يطل
سامح العمر و اهتدى بعد طوله سفري
و شدا بلبل شدا بالجمال و الذكر

يبكي و يضحك
يبكي و يضحك لا حزنا و لا فرحا كعاشق خط سطرا في الهوى و محا
من بسمة النجم همس في قصائده و من مخالسة الظبي الذي سنح
قلب تمرس باللذات و هو فتاُ كبرعم لمسته الريح فأنفتح
ما للأقاحية السمراء قد صرفت عنا هواها أرق الحسن ما سمح
لو كنت تدرين ما ألقاه من شجن لكنت أرفق من آسى و من صفح
غداة لوحت بالأمال باسمة لا أنا الذي ثار و أنقاد الذي جمح
فالروض مهما زها غفر إذا حرمت من جانح رف أو من صادح صدح

يا زائري في الضحى
يا زائري في الضحى و الحب قد سمح
عيناك أعلنتا أن الربيع صحا
غنيت في سهري حتى بكى الوتر
يا صاحب العمر ولى بنا العمر
ها صادح صدحا يستوطن الفرح
غنى على حرق في البال و انجرح
سكناك في الهدب ضوء و متسع
الطيب يرحل بي و الشوق و الولع
يا لافحا لفحا أرض الهوى و محا
ما كان من شجر و الحب قد سمح

أقول لطفلتي
أقول لطفلتي إذا الليل برد و صمت الربى ربا لا تحد
نصلي فأنت صغيرة و إن الصغار صلاتهم لا ترد
أقول لجارتي الا جئتي نسهر فعندي تين و لوز و سكر
نغني فأنت وحيدة و إن الغناء يخلي إنتظاركِ أقصر
عندي بيت و أرضٌ صغيرة فأنا الأن يسكنني الأمان
لا أبيع أرضي بذهب الأرض تراب بلادي تراب الجنان و فيه ينام الزمان
أقول لبيتنا إذا صرت وحدي و هبت ليال بثلج و برد
ليالي و بيتي نار و يمضي الشتاء رفيقاُ كغابة ورد

قال يا بيتا لنا
قال يا بيتا لنا جاورتك الأنهر
ليت ما كان هنا من سنن لا يهجر
أفلتت من غصنها وردة في معبر
هتفت أخت لها لا تروحي أنتظري
ذاكر ليلة هنا قلت أين القمر
جاء حتى بابنا قمر يعتذر
صاح بي عند الربى في الممر الأخضر
بلبل ملؤ الصبا هاتفا لا تكبري
كلهم قد كبروا أهلنا و الزهر
و أنا في هدب من أهوى سنون تعبر

نجمة الليل
كتبت إليك من عتب رسالة عاشق تعب
رسائله منازله يعمرها بلا سبب
يعود إليك عند الليل حين تهوه القصب
يساؤل كيف حال الدار كيف مطارح اللعب
و يمسح دمعة سبقتك رغم تمنع الهدب
أنا أعطيت هذا الليل اسمائي و هاجر بي
جعلت نجومه كتب رسمتك نجمة الكتب

السبت، 24 أكتوبر 2009

مساحة إعلانية / ق ق ج

مساحة إعلانية

ما إن أعلنت الزعيمة عن نيتها التعاون مع الملوك والرؤساء، في نشر مبادئ الحرية والديمقراطية، حتى ارتدوا تيجانهم، وكشروا عن أنيابهم، ثم ولّوا وجوههم شطر القِبلة، رفعوا أيديهم إلى السماء ، وعلقوا على مؤخراتهم لافتات منقوشة بعبارة:

... مساحة إعلانية ...


تمت

حواس القاهرة الخمس / مقال

حواس القاهرة الخمس


كم هى صعبة رحلة العودة إلى البيت لينعم الفرد بالراحة والسكينة مع أسرته ، بعد يوم عمل طويل وشاق فى مدينة .. فقدت كل حواسها .. مدينة ، على الرغم من أنها لازالت حية وقاهرة ، إلا أنها ، لا ترى ولا تسمع من كثرة الضباب والضجيج المحيط بها ... فقدت حاسة الشم بعد أن امتلأ أنفها بالروائح النافذة من مقالب القمامة المنتشرة هنا وهناك ، لا تتذوق ما تقدمه من أطعمة ملوثة لأبنائها وبناتها ، هى ، لا تستطيع حتى أن تميز بين من يربت على كتفيها ، وبين من يركلها فى مؤخرتها بشدة وعنف .

مستويات تلوث المياه والهواء والتربة والضوضاء تجاوزت المعايير المسموح بها دوليا ، وأصبحت القاهرة واحدة من أكثر مدن العالم تلوثا ، لدرجة أن شركات السياحة الأجنبية أصبحت تحذر عملائها من الإقامة بها فترة طويلة ، وتنصحهم بالابتعاد عن تناول المياه والخضروات الطازجة بها ، فقط لأنه يتم غسيلها بالمياه المتدفقة من صنابير المياه التى يشرب منها أغلب المقيمين بالقاهرة.

كم هى صعبة مثل تلك الرحلة ، رحلة العودة إلى البيت ، خاصة لو كان الفرد يمتهن عملا من الأعمال الشاقة ، كأن يكون "سواق عربية كارو" ، يعانى حرارة الشمس الحارقة فى الصيف ، وبرودة الطقس فى الشتاء ، أو "مبيض محارة" يقضى معظم وقته وسط أسمنت ورمل وأتربة ، أو أن تكون مثلها .. علياء .. بائعة الملابس ذات الثمانية عشرة ربيعا ، والتى تستقيم فوق قدميها لأكثر من عشر ساعات يوميا فى ذلك المول (المركز التجارى) الضخم بمنطقة المعادي الراقية قبل أن تعود إلى بيتها البسيط في عزبة خير الله .. المهملة.


عزبة خير الله ، كما العديد من المناطق العشوائية التى تنامت كثيرا فى العقود الأخيرة حتى أصبحت تشكل أكثر من 60% من إجمالي المناطق السكنية بالقاهرة الكبرى ، تنتشر فيها القمامة بكميات كبيرة على جانبى الشوارع ... تنعدم الإضاءة تماما ... يصعب السير على الأقدام أو حتى الدخول بالسيارات لتدهور حالة الأسفلت .. الكلاب الضالة تبحث عن زادها وسط القمامة .. الشباب المدمن يتسكع على جانبى الطريق ...

"علياء" .. فتاة .. حلوة الملامح ، باسمة الثغر ، حالمة ، تحلم كثيرا ببيئة نظيفة .. تحلم كل يوم ، أثناء عودتها بعد منتصف الليل ، تحاول أن تتناسى ما حولها ، تطلق العنان لخيالها ، تحلم بشارع منير نظيف يقبع فى نهايته محل للورود ، تبتاع منه وردة لأبيها القعيد ، منذ سنين ، وأخرى لأمها العاملة بأحد المصانع الصغيرة ، ووردة ثالثة لأختها التلميذة بالمدرسة الابتدائية.

تحلم ثم تحلم ثم تحلم ، ينال الحلم منها كل يوم ، يغتصبها بإرادتها ، حتى تصل إلى بيتها عند منتصف الليل .. لكنها فى تلك الليلة ، وقبل أن تصل إلى بيتها ، وسط الحلم ... تنزلق قدماها فوق حجر من تلك الأحجار الملقاة وسط بركة مياه الصرف الصحى القابعة ، هناك ، عند مدخل الحارة التى تقطن بها ، لتشكل لها آخر جسر للعودة إلى بيتها ، الغارق فى مياه الصرف الصحى منذ شهور .. تلتقط أنفاسها ، وتقوم من نكستها ، وسط بركة مياه الصرف الصحى ، وهي تصيح بأعلى صوتها ، حرام عليكم يا ولاد الكلب.

أبو بكـر

بورتريه / قصة قصيرة

ثمة رابطة قوية بين رفض المظهر والخوف من الصورة بكل أشكالها،
وبين الخوف من الحواس والخوف من الجمال ..
.. وأيضا .. مقت المادة

(ميشيل مافيزولي - تأمل العالم)
________________________________________


بورتـريــه

زاوية أولى: روتيــن

... يتناول إفطاره فى تمام السابعة صباحا، يتصفح الجريدة وهو يحتسي الشاي ... يرتدى ملابسه، ثم يلقي السلام على زوجته، ويغادر في تمام الثامنة إلا الربع متوجها إلى عمله.

... فى طريقه إلى العمل يتوقف – مجبرا- أمام "مزلقان" السكة الحديد الذي يغلق يوميا في تمام الثامنة إلا خمس دقائق لمرور "القطار السريع" الذي لا يتوقف في بلدته الصغيرة .. هو لم يفكر أبدا في الخروج من منزله مبكرا أو متأخرا بضع دقائق فيتجنب الانتظار.. لأنه يفضل أن يستغل تلك الدقائق في ممارسة طقوس التأمل... في أحواله وأحوال أسرته.. بلدته.. وطنه.. والعالم الذي أصبح يطل عليه عبر القنوات الفضائية...

وككل يوم، يسمع صوت جرس عال فيعرف أن "القطار السريع" قادم، وككل يوم يخلف القطار بعد عبوره غبارا كثيفا، فيقوم عامل المزلقان بنزع السلسلة الحديدية من على جانبي الطريق، ويلقيها على الأرض فتحدث بعض الضجيج الذي سرعان ما يتوارى خلف ضجيج الناس والسيارات والدواب... وهي تعبر القضبان الحديدية متوجهة إلى الجانب الآخر من البلدة لممارسة روتيناتهم اليومية المعتادة...

زاوية ثانية: خيالات

كثيرا ما سيطرت عليه رغبة قوية فى رؤية بورتريه لذلك "القطار السريع"، ووفي كل مرة، وقبل أن ينفض هذه الرغبة الجامحة من خياله، يكون القطار قد مرق سريعاً، فينفتح المزلقان، ويعبر شريط السكة الحديد.. ذاهبا إلى عمله بمصلحة الموازين والمكاييل ... ومثل كل يوم، يتابع مهام وظيفته دون همة ونشاط، وطبعا دون خيال أو إبداع، فهو مجرد كاتب حسابات...


زاوية ثالثة : حواس

... بينما جموع الناس والسيارات والدواب في سكونٍ لا يخرقه إلا بعض الهمهمات الآدمية وبعض السُعال الخشن، وأصوات الحيوانات: نُباح، مُواء، نهيق... وحركة العيون النعسانة المنكسرة تتابع لحظة مرور القطار السريع ورفع السلسلة الحديدية التى تفصل بينهم وبين العبور لممارسة روتيناتهم اليومية فى الجانب الآخر من البلدة .. وسط هذا السكون يتقدم، فجأة ، مُخترِقا جموع الناس والسيارات والدواب، يرفعُ قدميه النحيلتين ليعبرَ السلسلة الحديدية الواطئة، يسير حتى شريط القضبان القادم عليها القطار، يلف جسده النحيل ويقف معتدلا بعينين صاغرتين يرمق القطار القادم.

... يعلو صوت نفير القطار... تعلو أصوات أبواق السيارات... تنهق الدواب والحمير، يصرخ عامل المزلقان، تعلو أصوات الناس بالنداء... "إرجع .. حاسب الجطر .. حاسب" ...

لا يعبأ بكل الأصوات الصارخة، كأنه لا يسمع، أو كأنه اختزل كل حواسه في البصر وحده، لرؤية بورتريه "القطار السريع" القادم بشموخه وعنفوانه وصلفه.

زاوية رابعة: بورتريه

... يستمر فى الوقوف معتدلا ثابتا كي يرى أوضح بورتريه للقطار، وقبل أن يدهسه بثوانٍ يدير جسده النحيل بمنتهى الهدوء، يسير خطوات قليلة حتى السلسلة الحديدية على الجانب الآخر، يرفع قدمه اليمنى ويتجاوزها، ثم يتبعها بالقدم اليسرى، ويواصل السير إلى جوف الجانب الآخر من البلدة، تاركا جموع الناس المندهشين، الواقفين هنا عند المزلقان: عمياً، صُماً، بُكماً... بعد أن امتلأت آذانهم وأفواههم الفاغرة، وأعينهم الصاغرة بالغبار الكثيف الذي دوما ما يخلفه "القطار السريع"، الذي يمر كل يوم من هنا، دون أن يتوقف عند بلدتنا الصغيرة...

تمت

بعيدا عن ضوضاء المدينة / مقال

بعيدا عن ضوضاء المدينة

بزيارة واحدة لمنطقة منشية ناصر بالقاهرة ، ستعرف أن الأطفال يمثلون السواد الأعظم من العاملين بالورش الحرفية ، يمضون نهارهم بين ضجيج الماكينات والعدد والآلات ، وحينما يحل الليل وتبدأ الورش المنتشرة هنا وهناك فى إغلاق أبوابها ، يبدأون ممارسة حقهم الطبيعى فى اللعب واللهو مع أقرانهم ، يحاولون أن يتناسوا يوم العمل الشاق الصاخب المفروض عليهم بفعل ظروف اقتصادية واجتماعية متدهورة.

جدير بالذكر أن العديد من الدراسات أثبتت أن تعرض الشخص للضوضاء والضجيج لمدة طويلة تضعف مقاومته النفسية ، وتدفعه إلى الاكتئاب والنحول وفقدان الاهتمام بالآخرين ، وتشير قياسات وزارة البيئة المصرية أن مستويات الضوضاء بالقاهرة بلغت ‏95‏ ديسبل ‏(وحدة قياس الضوضاء‏)‏ بينما المعايير المسموح بها لدرجة الضوضاء يجب ألا تتجاوز ‏45‏ ديسبل.

ولكن ، ماذا يفعل هؤلاء الأطفال للهروب في ليلهم الطويل بعد نهار مفعم بالضجيج والضوضاء ... يلتقون سويا وقد ملأ كلا منهم جيبه ببعض القروش القليلة التى يقتطعها من أجره اليومى بعد أن يكون قد أعطى أسرته الجزء الأكبر من أجره.

اللهو مكلف ، خاصة أن منطقة منشية ناصر لا يوجد بها العديد من الأماكن التى تناسب لهو الأطفال فى هذا الوقت المتأخر ، لا يجدون حدائق عامة ، يفكرون فى الذهاب إلى السينما ، ولكن الوقت يكون قد فاتهم ، ولن تعينهم قروشهم القليلة على مثل هذه النوعيات من الفسح واللهو ، فيكون البديل المتاح بوفرة هو .. المخدرات ....

بعض الأطفال يستطيعون شراء المخدرات مثل البانجو أو الحشيش ، وبعضهم لا يمتلك هذه القدرة ، ولكنه يستطيع مناصفة مع اثنين أو ثلاثة من أقرانه أن يشترى زجاجة كوديفان (دواء للسعال) أو حبوبا مخدرة ، أو حتى شراء زجاجة كلة (مادة لاصقة) لاستنشاقها مناصفة.
***
بعيدا عن ضوضاء المدينة ، يمضى العدد الأكبر من هؤلاء الأطفال ليلهم ، يمارسون العديد من العادات السيئة والممارسات السلبية فى أحد الشوارع المظلمة بمنشية ناصر ، وأماكن أخرى عديدة بالقاهرة ، ومثلها مدن أخرى فى الكثير من دول العالم الثالث .. يسافرون منها ، تحت تأثير المخدرات ، إلى عوالم آخرى ، قبل عودتهم إلى بيوتهم الضيقة التى غالبا ما لن ينعمون فيها بأوقات جميلة.

أبو بكر

عطور عائلية / قصة قصيرة



عطور عائلية
في تجمعٍ مهيب لكل أفراد العائلة، العريقة أصولها لآلاف السنين، وبحضور الأصدقاء المقربين، وبعض العناصر القريبة من مراكز صنع القرار... وتحت حراسةٍ أمنيةٍ مشددة، كان الاحتفال بزواج أحد أفراد العائلة - الذي يأتي ترتيبه الثالث عشر من إخوته البالغين ستة وعشرين، ما بين أخٍ وأختٍ من أبٍ واحدٍ وثلاث أمهات، والعروس التي يأتي ترتيبها الخامس بين تسعة عشر من الإخوة والأخوات من أبٍ واحد وأربع أمهات.
*****
اتسمت احتفالات العائلة في الفترة الأخيرة بالسرية التامة، واحتياطات الأمن المشددة، نظرا لحالة الكره والعداء التي استحكمت بين أفرادها، والتي تجلت سابقا في عديد من المناسبات، فهي إذن وضعية ليست غريبة عليهم، وقد تجاوزوا ما هو أكثر محنة من قبل، وتمكنوا من الحفاظ على نقاء العائلة، وعدم اختلاطها بعناصر أخرى من خارجها.
*****
تضمنت بطاقة دعوة العُرس طلبا بدا غريبا للمدعوين، مفاده حظر استعمال أي نوع من أنواع العطور.. ورغم أنهم لم يفهموا مغزى ذلك الطلب، إلا أنهم التزموا به. وأثناء دخولهم مكان الاحتفال، عرض عليهم الحراس عطراً ليشتموا رائحته بدقة، حتى يمكنهم تمييزه. وأخبروهم أنه في حالة انتشار رائحة ذلك العطر في المكان، يجب عليهم الامتثال لأوامر وتعليمات أفراد الأمن بسرعة، حتى يتسنى لهم تأمينهم من أي خطر قد يحدق بهم.


بدأ الاحتفال بمرور العروسين عبر ممرٍ طويل زينته ألوان مزركشة وإضاءة خافتة جداً، يصاحبها إيقاع هادئ، ينسجه المدعوون بأفواههم دون استخدام آلات موسيقية، في واحدٍ من الطقوس المعتادة للعائلة في مثل هذه الاحتفالات، حتى وصلا إلى مكان الجلسة المخصص لهما، حيث قام أب العريس وأم العروس بتقبيل وجنتي عروسيهما، ثم قام العروسان، بعد أن جلسا لدقائق معدودة، بالسير في بهوٍ كبير طويل، تعكس جدرانه وسقفه المُقبَّب، أشعة أضواءٍ خافتة غير منتظمة، لتصنع مزيجا دافئا من الألوان يتدرج بين القاتم والفاتح... يوزعان النظرات والابتسامات ويصافحان المدعوين... العروس تسير بجوار والد العريس ليقدمها لبقية أفراد عائلته، والعريس بجوار أم العروس لتقدمه إلى بقية أفراد عائلتها.

كانت خطة الأمن دقيقة جدا، وقد أشرف على إعدادها والتدرب على تنفيذها عناصر من خيرة شباب العائلة .. وهي تقوم على مبدأ التراجع السريع لمواقع أكثر أمناً، تحت إشراف ست مجموعات أمنية تشكل دوائر حول مكان الاحتفال، وتبعد كل مجموعة عن التي تليها مسافة محسوبة بدقة، لتضمن وصول رائحة العطر من المجموعة الأمنية إلى المجموعة التي تليها خلال ثوانٍ... وهكذا دواليك حتى تصل رائحة العطر إلى الحلقة السادسة التي تحيط بالمدعوين مباشرةً، فيبدأون التحرك بشكل منظم إلى مخابئ سرية يصعُب الوصول إليها... وكل ذلك من أجل تأمين العروسين وبقية أفراد العائلة.
*****
في جوٍ أسري تحفُّه المحبة والحنان، وبينما كان العروسان، وبقية أفراد العائلة وجموع المدعوين يستمتعون باحتفالهم: يعزفون لحنهم الخاص، ويلتهمون ما لذ وطاب من أشهى المأكولات، ويرتشفون مشروبهم العائلي الخاص الذي هو خليط من الدماء المثلجة، والمحفوظة منذ قرون في زجاجات زاهية الألوان.

في تلك الأثناء، كان الجياع قد عرفوا طريقهم إلى الشارع، يسلبون وينهبون كل غث وثمين، فيما كانت العساكر تلاحقهم في كل مكان.
***
في الأزقة والدروب، وعلى مقربة من المصانع والمزارع، وأيضا على مقربة من مكان الاحتفال، مات الكثيرون وسالت دماؤهم الساخنة في كل الساحات، وغطت رائحتها على كل العطور الأخرى، فارتبكت خطة الأمن، ووقعت الواقعة...


تمت

الجمعة، 9 أكتوبر 2009

عن تلك الغرفةِ .. أحكي / ق ق ج

عن تلك الغرفةِ .. أحكي
لم أبرحها منذ زمـن
أنامُ بها وأصحـو
أقضي حاجاتي
أتنفسُ رائحة زفيري داخلها
أقتاتُ على أشيائها ، التى ، لم يتبق منهاسوى الجدران ، ونافذةٌ مغلقةٍ بإحكام..
نزعتها من إطارها كي ألتهمها
فأتاني من خلفها نورٌ..
أبصرني ، فنظرتُ.
أعلى غرفتي وأسفلها
عن يمينها وعن يسارها
ولم أر سوى فضاءٌ
تحيطه فضاءاتٍ أخرى.
تمت